الخرطوم – (فيوتشر21)
أعلن رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عن عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في الحوار الذي تيسره الآلية الثلاثية لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكونات الوطنية الأخرى للجلوس من أجل تشكيل حكومة الكفاءات الوطنية المستقلة لإكمال مطلوبات الفترة الانتقالية.
وأكد البرهان في خطابه مساء الإثنين للشعب السوداني، إلتزام القوات المسلحة بالعمل مع جميع مكونات الشعب السوداني من أجل تحقيق التوافق والتراضي الوطني.
وفيما يلي تنشر (فيوتشر21) نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الشعب السوداني الكريم..
أخاطبكم اليوم وبلادنا تمُر بأزمة تُهدد وحدتها وتماسك لُحمتها الوطنية وتُنذر بمخاطر تُعيق مسار إكمال التحول والإنتقال الديمقراطي المنشود .
إيماناً منا في المؤسسة العسكرية بأن الحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطن هو أسمى أهداف وغايات هذه المؤسسة، وتأكيداً على إلتزامنا بدعم تحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة وحرصاً منا على دعم التحول والإنتقال الديمقراطي وحماية وإكمال مطلوبات هذا الإنتقال، واضعين نصب أعيننا التدهور الذي ضرب قوى الدولة المختلفة وإزهاق الأرواح وإتلاف الممتلكات العامة نتيجة للتخاصمات السياسية ومحاولات إحتكار السلطة وإقصاء الآخر وعدم إعلاء المصالـح والقيم الوطنية فالوطن فـوق الجميع وهـــو غيـــر خاضع لحسابات النصــر أو الهزيمــة بيـــن الخصـوم فوحدته وأمنه وسلامة أرضه دونهـــا المهج والأرواح.
بصفتي رئيساً لمجلس السيادة وقائداً عاماً للقوات المسلحة فقد تقرر الآتي:
أولاً: عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في المفاوضات الجاريه حالياً والتي تسهلها الآلية الثلاثية وذلك لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكونات الوطنية الأخرى من الجلوس وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة تتولى إكمال مطلوبات الفترة الإنتقالية وعليه آمل أن تُنخرط هذه القوى في حوار فوري وجاد يعيد وحدة الشعب السوداني.
ويمكن من إبعاد شبح المهددات الوجودية للدولة السودانية ويعيد الجميع إلى مسـار التحول والإنتقال الديمقراطـي، أؤكد أن القوات المسلحة لن تكـون مطية لأي جهــة سياسيـــة للوصول لحكم البلاد وأنهـا ستلتـــزم بتنفيذ مخرجات هذا الحـوار.
ثانياً: بعد تشكيل الحكومة التنفيذية، سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع يتولى القيادة العليا للقوات النظامية ويكون مسئولاً عن مهام الأمن والدفاع، وما يتعلق بها من مسئوليات تستكمـل مهامه بالإتفق مع الحكومة التي يتم تشكيلها.
ثالثاً: حتى نسهم جميعاً في وصول الحوار إلى غاياته أدعوا مكونات الشعب المختلفة وخاصة الشباب إلى التمسك بالسلمية فحق التعبير عن الرأي مكفول للجميع فما قدمتموه من تضحيات محل تقدير وتحقيق أمالكم وطموحاتكم في الإنتقال الديمقراطي.
لن تقف قواتكم المسلحة في طريقه فأنتم أمل السودان ومستقبله وإننا إذ نترحم على أرواح الشهداء نتأسف لسقوط الضحايا من كل الأطراف نؤكد أن المؤسسة العسكرية والأمنية ستقف إلى جانب تحقيق العدالة وتساعد في التحقيق الذي يفضي إلى تبيان الحقائق وتقديم المتورطين في إزهاق الأرواح للعدالة.
أخيراً: القوات المسلحة تعيد تأكيداتها السابقة بإلتزامها بالعمل مع جميع مكونات الشعب السوداني من أجل الوصول إلى توافق وتراضي وطني يكمل مسار الإنتقال والتحول الديمقراطي وصولاً لقيام إنتخابات يختار مــن خلالهـا الشعــب السوداني مـن يحكمه كما تؤكد دعمها للجهد الذي تبذله الآلية الثلاثية وأصدقاء ودول جوار السودان .
عاش شعب السودان حراً أبياً
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار