جبريل إبراهيم: الديموقراطية محلها صندوق الانتخابات.. لا “منازل السفراء”

رصد – فيوتشر21
حذر عضو المجلس الرئاسي لقوى الحرية والتغيير مجموعة التوافق الوطني، رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، من أنه إذا استمر الضغط على العسكريين، سيقود ذلك لانقلاب عسكري حقيقي، وحكم عسكري حقيقي.
وقال جبريل إبراهيم الذي يشغل منصب وزير المالية في الحكومة الحالية في ندوة “تحديات الانتقال وفرص الحلول” بميدان أم بدة مساء السبت، إنهم يخشون من أن يتسبب الضغط على العسكريين في عدم قبولهم بالشراكة وأن ينفردوا بالسلطة كاملة.
وأضاف: “نخشى لو ضغطناهم أن يختطفوا السلطة بالكامل، ولا نريد الصراع المفتعل بين العسكريين والمدنيين أن يؤدي إلى لانقلاب حقيقي، وحكم عسكري حقيقي، نريد أن يكون هناك شكل من أشكال الشراكة الهادئة توصلنا إلى صندوق الانتخابات ويفوض الشعب من يفوض، ومن حق الجهة المفوضة أن تقول للعسكريين مهمتكم انتهت عودوا إلى ثكناتكم”.
وأوضح جبريل، أن أي مناطحة في الظرف الذي يعيشها السودان ستضيع الحريات الحالية، مشيرًا إلى أن الشراكة القائمة بين المدنيين والعسكريين لم يكونوا هم طرفًا فيها، بل صنعها المجلس المركزي.
وتابع في حديثه: “يقولون في العلن أنهم لا يريدون العسكريين، وفي بيوت السفراء يريدون محاورة العسكريين فقط، ولا يريدون الحوار مع أحد غيرهم. يريدون شراكة جديدة مع العسكريين، ويوسطون السفراء في الخفاء، ويقولون لهم اجمعونا مع العسكريين لنتحاور. ونحن نقول ما دام وجدت الشراكة واستمرت لفترة معقولة، فإن أقصر طريق لإرجاع العسكريين للثكنات هو الانتخابات، وإلى أن نصل لذلك ويفوض الشعب من يفوض ليقول للعسكريين خلف دور للثكنات، لا يوجد أحد لديه شرعية ليقول للعساكر ذلك”.
وانتقد جبريل إبراهيم تصنيف الناس لديموقراطيين وانقلابيين، وأضاف: “ما يقولوا ليكم نحن ناس التحول الديموقراطي والآخرين هم انقلابيون، اذهبوا وانظروا تواريخ أحزابهم؛ هل لديهم علاقة بالديموقراطية؟”.
وقال جبريل إبراهيم، إن من يقفون مع المجلس المركزي في حزب الأمة القومي هم يسار اليسار في حزب الأمة، وليسوا حزب الأمة كلهم على حد قوله، وتابع: “أنتم تعلمون اليسار وعلاقته بالانتخابات، ومن هذا المنبر نقول إننا نريد انتخابات، ومن يعتقد أن الشعب معه، فليذهب معنا لصندوق الانتخابات”.
وأضاف رئيس حركة العدل والمساواة بأن الديموقراطية محلها صندوق الانتخابات وليس “منازل السفراء”، حد قوله، وزاد: “يجب أن نجنب البلد التدخل الأجنبي السافر، ونستعيد قرارنا الوطني وسيادتنا الوطنية. والآن الوضع غريب، السفراء والمندوبون الدوليون يريدون تقرير كل شيء نيابة عن الشعب السوداني، هم من يحدد من هو الديموقراطي ومن هو الانقلابي، ويحددون من يملك الشارع”.
وأكد إبراهيم بأنهم لا يريدون للسودان أن يعيش في عزلة؛ بل يريدون التعاون مع المجتمع الإقليمي والدولي بندية كاملة -بحسب تعبيره- مع الحفاظ على السيادة والقرار الوطني، وأضاف إبراهيم: “من يعتقدون بأنهم سيفرضون علينا قراراتهم هم واهمون، لن يحدث ذلك على الإطلاق”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.